كعادتهم أبناء الجولان المحتل لم يتركوا مناسبة من المناسبات الوطنية إلا وشاركوا بها أهلهم في فلسطين المحتلة، فقبل أيام كانوا في القدس متضامنين مع أصلهم المقدسيين الذين يواجهون كل عمليات التهويد لهذه المدينة المقدسة..
قالوا يومها للأهل في القدس إن أبناء الجولان كانوا ومازالوا مع أهلهم ليس في القدس وحسب، وإنما مع أهلهم في فلسطين المحتلة كل فلسطين، لأن انتماءهم الوطني لسورية الوطن يشكل الغذاء الروحي والغذاء الذي يقوي مقاومتهم ضد المحتلين الصهاينة.
وها هم اليوم يتضامنون مع الشيخ المقاوم والمدافع عن عروبة القدس، هذا الشيخ الذي تعرض لكل أنواع التعذيب والسجن من قبل القوات الصهيونية، لم يستكن ولم يخضع أمام جبروت الاحتلال وظلمه..
وقف الشيخ رائد صلاح مدافعاً عنيداً عن بيت المقدس لأنه البيت الذي يتوجه له كل المسلمين في العالم فهو- أي بيت المقدس- أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
أبناء الجولان المحتل وبعد أن صدر الحكم مؤخراً على هذا الشيخ المقاوم توجهوا إلى قرية أم الفحم متضامنين معه قائلين له إذا كان السجن في سبيل تحرير الأرض والمقدسات فهذا شهادة فخر واعتزاز لكل المناضلين عن قضايا ومظالم أمتهم..
توجه أبناء الجولان المحتل ومعهم الأسرى المحررين من زنزانات الاحتلال الصهيوني ليقولوا للشيخ المقاوم إن سورية وقائدها السيد الرئيس بشار الأسد يدعم مسيرتكم النضالية من أجل الحفاظ على المقدسات من يد الغدر الصهيونية التي تحاول جاهدة الإيقاع بمسجدنا الأقصى المبارك.
توجه أبناء الجولان المحتل إلى الشيخ رائد صلاح وهم يحملون رسالة واحدة ووحيدة مفادها إن الشعب السوري بكل أطيافه وألوانه الاجتماعية والسياسية يقف إلى جانب أهلنا في فلسطين المحتلة.. أهلنا المقاومين للاحتلال الصهيوني الإرهابي.
ذهب أهلنا إلى الجولان المحتل وكان في استقبالهم الشيخ رائد صلاح وعدد كبير من الشخصيات الفلسطينية وقدم الوفد الجولاني أناشيد وطنية تعبيراً عن تضامنهم ضد القرار الصادر بحق الشيخ المقاوم رائد صلاح الذي رحب بأهلنا من أبناء الجولان مسلطاً الضوء في كلمته على المخاطر التي يتعرض له المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس الشريف وما يحاك له من مؤامرات، وقال الشيخ رائد صلاح في معرض حديثه: «نحن الذين نتهم الاحتلال والجواب الأمثل والعادل هو بزوال الاحتلال عن القدس والمسجد الأقصى، وإننا نؤكد هذا الثابت ونؤكد أن هذا الاحتلال هو ظالم وبلا سيادة وشرعية».
أنتم بدر من بدورنا
ووجه كلمة لوفد الجولان المحتل قال فيها: «أنتم بدر من بدورنا التي تزيدنا شموخاً، أهلنا في الجولان يعتبرون أنفسهم جزءاً من قضية القدس والأقصى، فقضية القدس ومقدساته هو حق إسلامي عربي فلسطيني وهو حق كل مسلم ونصرته واجبة على كل مسلم وعربي و فلسطيني» وأضاف: «لن يتمتع أي مسلم وأي فلسطيني بالحرية والاستقلال إلا بزوال الاحتلال عن القدس والأقصى».
وتابع: «هذه ثوابتنا، رغم السجن، ولاتدفعنا إلى الاختباء، فنحن شعب نفتخر بأمتنا، نحب الحرية، لكن إذا خيرنا بين السجون، وبين تخلينا عن حقنا في الأقصى نقول بلا تلعثم مرحباً بالسجون وقال « نرحب بكم ومن خلالكم بكل بيت في الجولان وسورية وفي كل بيت بالعالم الإسلامي، فنحن كل لا يتجزأ».
وخلص إلى القول: «الآن وبعد الحكم، سيتابع القضاء الصهيوني في ملف مايسمى العلم السوري، وقد قيل لي هل أنت تعترف، أنك استقبلت وفداً سورياً يرفع العلم السوري، فقلت لهم بل أنا أفتخر أنني استقبلت وفداً يرفع العلم السوري، نؤكد أننا في هذا الموقف، لن نساوم على مواقفنا، حتى زوال الاحتلال عن القدس والأقصى والجولان المحتل».
أهل أحرار
وتحدث باسم الوفد الجولاني الأسير المحرر بشر المقت، حيث وجه حديثه للحضور مؤكداً التزام الوفد بقضية القدس والأقصى كالتزامنا بقضية تحرير الجولان كما أكد تحيته للشيخ رائد وجميع الصامدين على هذه الأرض.
وأضاف «نجتمع كأهل أحرار من الجولان و فلسطين لنؤكد تضامننا مع الشيخ رائد صلاح، لما يمثله الشيخ كرمز وطني كبير» وتابع «عرفناك بمواقفك في كل هم من هموم أمتك، ونحن على موعد التحرير، عرفناك شيخاً للأقصى لترسيخ السيادة العربية الإسلامية عليه، ومدافعاً عن المقدسات المسيحية مع المطران عطا الله حنا، تحية لك ياشيخ أنت وإخوانك الأحرار الموجودون في كل المواقع، مدافعون عن قضايا الأمة».
وعبر الأسير المحرر بشر المقت عن وقوف أهل الجولان المحتل إلى جانب المناضلين المقاومين من أبناء فلسطين وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح الذي يقاوم الاحتلال الصهيوني ويمنعه من التمادي على المسجد الأقصى مع إخوته المناضلين والمدافعين عن المقدسات الإسلامية والمسيحية.
موضحاً أن أبناء الجولان الذين تضامنوا قبل أيام مع أهلنا المقدسيين لأن هدفنا واحد هو تحرير الأرض من الصهاينة المحتلين وختم قائلاً سنظل يداً واحدة سورية فلسطينية تقام وتقاوم حتى زوال الاحتلال.
قرار مجحف
وكان أبناء الجولان المحتل وفور سماعهم صدور الحكم بحق الشيخ المقاوم رائد صلاح قد بعثوا له برقية جاء فيها.
حضرة الأخ المناضل الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية المحترم.سلام من الله عليكم وبعد:
بمزيد من السخط والغضب تلقينا عبر قرار الحكم المجحف الصادر بحقكم من إحدى المحاكم الصهيونية إننا إذ نتضامن معكم ونشد من أزركم، نؤكد المرة تلو الأخرى أن للمقدسات حرمات خاصة، وعلى كل مؤمن أن يدافع عن مقدساته بالنفس والنفيس، فكيف بالدفاع عما يتعرض له الأقصى المبارك من حصار وانتهاكات وتعديات!!.
وإذا كان السجن في هذا السبيل فالسجن شهادة فخر واعتزاز لكل المناضلين عن قضايا ومظالم أمتهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يذكر أن الشيخ رائد صلاح قد قام أكثر من مرة بزيارة إلى الجولان المحتل والتقى الفعاليات السياسية والاجتماعية حيث تم خلال تلك اللقاءات التأكيد على وحدة الهدف والمصير التي تجمع الشعبين السوري والفلسطيني، هذه الوحدة التي عنوانها مقاومة الاحتلال مهما كلف الثمن من تضحيات.
_________________
هــيــثــم شـحـاذه غـــــزالـــــــــــــة