منتدى صلخد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أيضـــاً للمـــال فلســـــفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هـيـثـم شحـاذه غـــزالــة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 4099
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

مُساهمةموضوع: أيضـــاً للمـــال فلســـــفة    الأربعاء 5 يناير 2011 - 9:29

كتب
الأربعاء 5-1-2011م


في هذا الكتاب «السياسة المالية في سورية» يبين الدكتور «قحطان السيوفي» أنّ من أهم الصعوبات التي تواجه مسألة التنمية في عصر العولمة هذا، هي البحث عن الكوادر المالية

وتعبئتها لاستخدامها وتوجهها في قنوات الإنفاق وفق الأوليات التي تحددها مؤشرات حفظ التنمية الهادفة لتحقيق معدلات النمو المطلوبة. ومن هنا تأتي أهمية الدراسات والأبحاث على صعيد الاقتصاد المالي، والسياسة المالية، وهذه الأخيرة تترجم مجموعة من الإجراءات وآليات العمل من خلال أدوات السياسة المالية: (الضرائب، القروض، التمويل، العجز... والإنفاق العام). وتعتبر السياسة المالية وأدواتها جزءاً من السياسة الاقتصادية العامة، لأنّ تغير إيرادات الدولة ونفقاتها له تأثيره المباشر على التوازن الاقتصادي العام، أي إن المتغيرات المالية تؤثر على التغيرات الاقتصادية والعكس صحيح، ولاسيما أن الدارة الاقتصادية الكلية تتضمن عناصر الدارة المالية، بالإضافة إلى كون الموارد العامة مشتقة أصلاً من الدخل القومي.‏

يتضمن الكتاب دراسة للنشاط المالي العام من خلال التعرف على دور أدوات السياسة المالية عبر الموازنة العامّة للدولة في سورية (كون هذه الأخيرة) تمثل الحاضنة الأساسية لعناصر وأدوات السياسة المالية والمحرك الرئيسي لتقبل هذه السياسة بهدف حشد وتعبئة الموارد المالية وتوجهها نحو القطاعات ذات الأولوية في الخطة الإنمائية، لتحقيق زيادة في معدل النمو الاقتصادي.‏

يبدأ الكتاب بعرض نشأة وتطور مفاهيم الفكر المالي منذ الحضارات القديمة: المصرية – الهندية – الفينيقية، وهذه الحضارات حققت تقدماً على الصعيد السياسي ولم تعط الجانب المالي اهتماماً كبيراً لأنّ معظم موارد الدولة كانت تأتي من الأرقاء وما يفرض على الشعوب المغلوبة من فرائض مالية، ثم جاءت أفكار « أفلاطون » لتشكل أساساً في تنظيم الدولة، من حيث تقسيم العمل والطبقات والملكية الخاصة.‏

وبعده جاء «أرسطو» الذي أكمل بآرائه وضع الأسس لدراسة العلوم. وقد ركّز الرومان على المواضيع القانونية التي شكلّت تراثاً عظيماً في تاريخ الدولة الرومانية، وفي المجتمع العربي الإسلامي تمّ التأكيد على أهمية دور العمل كمصدر أساسي للكسب وقد عالج التشريع الإسلامي المواضيع المالية بنظرة واقعية لتنظيم الجماعة، وأكد على احترام حقّ الفرد ومصلحة المجتمع، واهتمّ بتنظيم إيرادات بيت المال من الرسوم، وضعت ضوابط للإنفاق. كما أكد التنظيم المالي العربي الإسلامي على ضرورة محاربة الاكتناز والاحتكار وتشجيع العمل لتثمير فائض الأموال بما يساعد على تنمية ثروة الأمة.‏

من جهة أخرى فإن تفكك الإمبراطورية الرومانية وسقوطها إلى بداية ما يسمّى بالعصور الوسطى في أوروبا والذي انتهت معها معظم المفاهيم والنظم المالية التي عرفتها دولة الرومان، وبالمقابل بدأ نفوذ الكنيسة يتعزّز من خلال زيادة ممتلكاتها، وكان رجال الدين والأمراء من الإقطاعيين يتمتعون بالامتيازات، في حين يعمل بقية أفراد الشعب كالعبيد لمصلحة الحاكم وطبقة الإقطاعيين. ثم بدأت الأفكار الاقتصادية الدينية التقليدية بالتراجع أمام تيارات الفكر الرأسمالي المتصاعدة، وانتهت حقبة النظام الإقطاعي، لتفسح المجال أمام ظهور مصالح جديدة على أنقاض المجتمع الإقطاعي، وبدأت بوادر ما يسمّى بنظام الاقتصاد الحرّ بالظهور والذي يعتمد على المبادرة الفردية وذلك نتيجة للثورة الصناعية واستخدام الآلة في الصناعة، وظهور الطبقة البرجوازية، وتعززت نظرية التجار التي تعتمد على مبدأ تدخل الدولة والاعتماد على المال من أجل تنشيط التجارة من جهة ومواجهة أعباء الحروب، كما أكد مفكرو ومنظرو الرأسمالية التجارية على أهمية تخفيض سعر الفائدة لتشجيع التجارة، وبعد مرور أكثر من قرن ظهرت توجهات لتشجيع سياسة الحماية في أواخر القرن السابع عشر وخلال القرن الثامن عشر، وذلك من خلال فرض رسوم على المستوردات ومنع استيراد سلع معينة، ومنح إعانات للصناعيين. ثم ولدت الرأسمالية الصناعية من رحم الرأسمالية التجارية، ورافق ذلك تطور الفكر السياسي من أصوله الدينية إلى توجهات راديكالية، بالإضافة إلى تقدم تكنولوجي وتطور في الفكر الاقتصادي والمالي في إنكلترا، حيث ظهر الكثير من المؤلفات الخاصة بالمالية العامة للدولة وأكدت جميعها على ضرورة الاعتماد على الضرائب، وأن على رأس مهام الدولة حماية الملكية الفردية.‏

وقد أعقب هذه الفترة ظهور أبحاث ومؤلفات للاشتراكيين الخياليين الذين ركزوا على مفاهيم فلسفية وأخلاقية كالمساواة والعدل والإخاء. وجاءت أبحاث ودراسات هؤلاء في الفترة السابقة لظهور أفكار ومؤلفات “ كارل ماركس “ الذي جاء متأثراً بأفكار الفيلسوف «هيغل»، فقد ركز « ماركس » في مؤلفاته على أن الهيكل الاقتصادي للمجتمع يستلزم وجود علاقات اجتماعية خاصة تتوقف على مدى تقدم القوى الإنتاجية، وفي رأيه أن الهيكلية الاقتصادية لمجتمع ما لا تعدو كونها نوعاً من التغير المتتالي في الأنظمة الاقتصادية، والتصادم بين طبقتي أصحاب العمل والعمال سيؤدي إلى اختفاء الرأسمالية وقيام نظام إنتاجي يقوم على الملكية العامة لوسائل الإنتاج عملاً بمفهوم المادية الجدلية، وهذا ما وجد طريقه للتنفيذ في الاتحاد السوفييتي السابق إلى أن سقط هذا النظام وتفككت الدولة الاشتراكية، وانتهت تجربة النظام الاقتصادي.‏

يعرفنا الكاتب على أسس ومبادئ وفلسفة الموازنة العامة للدولة بمكوناتها كخطة مالية سنوية تتضمن عناصر وأدوات السياسة المالية، ثم يقدّم عرضاً لمكونات النظام الضريبي السوري الذي يعاني من صعوبات عديدة، منها (التهرب الضريبي والمساواة الضريبية... الخ). لنصل إلى كيفية وسبل إخراجه من واقعه المتخلف ليصبح المصدر الرئيسي لتفعيل دور الضريبة الاقتصادي كحافز ومشجع للاستثمار وأداة لإنعاش الاقتصاد الوطني، ليصبح برنامج الإصلاح المالي المحور الرئيسي لبرنامج الإصلاح والتحديث الاقتصادي في سورية، وسنعرف النفقة العامة وتطوّر مفاهيمها، كما يوضّح دور سياسة الإنفاق العام كأحد أدوات السياسة المالية لإنجاح عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ثم يبيّن دور أدوات السياسة المالية في سورية وتطوّرها وأثرها الفعلي والمتوقّع في برامج الإصلاح والتحديث الاقتصادي، كما أجرى قراءة متأنية لموازنة عام 2008 (كحالة تطبيقية) بحيث ألقي الضوء على دور أدوات السياسة المالية في تهيئة البيئة المناسبة لإنجاح انطلاقة سوق الأوراق المالية في سورية، وأفرد فصلاً خاصّاً لدور أدوات السياسة المالية في تهيئة البيئة المناسبة لإنجاح عجز الموازنة العامة للدولة، وإمكانية التحكم به لإبقائه في مستويات مقبولة اقتصادياً، وتوصل أخيراً إلى رؤية اقتصادية عامة لكيفية قيام أدوات السياسة المالية بدورها في عملية الإصلاح والتحديث الاقتصادي بما ينسجم مع توجهات نهج اقتصاد السوق الاجتماعي.‏

المؤلف في سطور:‏

الدكتور قحطان السيوفي، أنهى دراسته الجامعية في كلية التجارة جامعة الإسكندرية، ثم أنهى دراسته العليا في جامعة باريس الأولى «السوربون»، بدأ حياته الوظيفية بصفته مفتشاً في وزارة المالية السورية ثم تدرّج في عمله حتى رتبة مدير. عمل مستشاراً اقتصادياً ومديراً عاماً لإدارة الجمارك ووزيراً للمالية ومديراً عاماً لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، ثم سفيراً لسورية في اليابان. له من الكتب: مدخل التخطيط المالي، دمشق 2004، واقتصاديات المالية العامة، دمشق 2007.‏

السياسة المالية في سورية - د. قحطان السيوفي - وزارة الثقافة – الهيئة العامة للكتاب - عدد الصفحات 304 صفحات ؛ 24 سم‏

_________________
هــيــثــم شـحـاذه غـــــزالـــــــــــــة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أيضـــاً للمـــال فلســـــفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صلخد :: ادبيات :: كتب ومكتبات-
انتقل الى: