منتدى صلخد


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طفلتان تشيخان قبل الأوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ست الحبايب
مشرفة


عدد الرسائل : 2006
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

مُساهمةموضوع: طفلتان تشيخان قبل الأوان   الخميس 23 يونيو 2011 - 9:04




يعتقد معظم الآباء أن أطفالهم يكبرون بسرعة شديدة، ولكن الأمر يختلف كثيراً بالنسبة لترودي كارول التي قدر لها أن ترقب طفلتيها الصغيرتين تشيخان مبكراً بسبب مرض جلدي نادر . فقد ولدت نياما (6 أعوام) وشقيقتها إيزابيل (4 أعوام) بعيب خلقي يصيب الأنسجة يسمى تهدل الجلد “كاتيس لاكسا” . وهذا المرض النادر يحرم بشرة المصابين به من المرونة والمطاوعة الطبيعية ويجعل الجلد متهدلاً . وتدرك ترودي (04 عاماً) أن هذه الحالة ستجعل طفلتيها الصغيرتين تبدوان أشبه بنسوة عجائز .


تعاني 200 أسرة حول العالم هذه العلة، وإيزابيل ونياما اثنتان من أربعة أشخاص فقط مصابون بهذا المرض في المملكة المتحدة .

وحتى الآن لا يوجد علاج لهذا المرض .

وتقول ترودي: حملي الأول مرَّ بصورة جيدة، ولم يلحظ الأطباء أي مشكلات، وتوقعت أن أنجب طفلاً يتمتع بصحة جيدة ووزن مثالي .

ولذلك عندما كنت أعاني آلام الوضع لفترة تجاوزت ثلاثة أيام لم أكن مهيأة، ولكن آلام المخاض لم تكن شيئاً مقارنة بالصدمة التي فاجأتني عندما ولدت نياما، فقد كانت ضئيلة الحجم وكان وزنها 9 أوقيات فقط، وكانت بشرتها متجعدة للغاية، وأشبه ببشرة امرأة مسنة، وليست بشرة طفلة حديثة الولادة .

وللوهلة الأولى اعتقدت ترودي المصدومة أن ما حدث لها كان بسبب المخاض الطويل، ورفضت قبول كلام الأطباء عندما أخبروها أن الأمور ستتعقد أكثر .

وتقول ترودي: “شعرت بإعياء، وأخبرت الطبيب أنه ليس ثمة خطب وأن الأمور على ما يرام بالنسبة لابنتي، لكنني كنت بيني وبين نفسي أدرك أنه كان محقاً في ما يقوله، لأن تجاعيدها لم تكن قد اختفت، ولم تتلاش مطلقاً منذ ولادتها” .

وفي سبتمبر/أيلول ،2005 عندما صار عمر نياما 5 أشهر، عُرضت على اختصاصي في علم الوراثة والجينات، وشخص حالتها على أنها: “تهدل الجلد” .

وتقول ترودي: “عندما تم توصيف وتشخيص حالة نياما أحسست بعزلة تامة ولم استطع أن أمنع نفسي من التفكير المستمر، لقد كانت الحالة نادرة جداً، ولم تكن هناك معلومات بشأنها” .

وقد أكد الأطباء لترودي ولزوجها دوم، أن نياما لديها حالة حادة للغاية من هذا المرض، تؤثر في أعضائها الداخلية واحتمالات بقائها على قيد الحياة .

وتقول ترودي: “اعتقد الأطباء أن نياما ورثت جيناً ارتكاسياً نحمله أنا ودوم من دون علم منا بذلك، ولذلك حذرونا من مغبة إنجاب مزيد من الأطفال، بيد أن التحذير لم يكن في وقته، لأنني كنت اكتشفت أنني حامل مرة أخرى، وقد مضى على حملي 7 أسابيع” .

حينذاك ذكر الأطباء للزوجين أن احتمالات إنجابهما لطفل ثانٍ مصاب “بتهدل الجلد” تبلغ واحداً على أربعة “أو 25%” .

وتقول ترودي إنها لم تفكر مطلقاً في الإجهاض، لكنها أمضت بقية شهور حملها وهي مفعمة بالقلق والتوتر .

وقالت: “كنت آمل أن يتمكن طفلي - الذي لم يولد بعد - من الإفلات بطريقة ما من هذا الخلل الجيني، ولكن حينما ولدت إيزابيل في يوليو/تموز ،2006 أدركت من النظرة الأولى أنها مصابة أيضاً بالمرض نفسه .

وبعد إنجابها لإيزابيل، بحثت ترودي في كل ما استطاعت الوصول إليه لكي تستعلم أكثر عن الحالة التي ابتليت بها أسرتها . وكانت الحقائق والمعلومات التي توصلت إليها مرعبة للغاية، فأغلبية الأطفال الذين يولدون بهذه الحالة لا يعيشون أكثر من سن المراهقة .

وفي عام 2008 سافرت الأسرة إلى فرنسا للاجتماع مع أعضاء مجموعة دعم مرضى “تهدل الجلد” الدولية وكانت تلك هي المرة الأولى التي يرى فيها الزوجان أطفالاً آخرين لديهم الحالة نفسها، والمرة الأولى التي يقر فيها الأب دوم بأن البنتين لديهما هذا المرض .

وحالياً لا تنفك ترودي عن القلق بشأن مستقبل ابنتيها، وأقرت بأنها كانت مرتبكة وخجولة عندما التحقت نياما بالحضانة لأنها كانت تخشى أن تسترعي نظرات وانتباه الأطفال الآخرين .

وتقول: “جعلني هذا الأمر أدرك مدى سطحية مجتمعنا، البنتان لاتزالان صغيرتين جداً بحيث لا تستطيعان إدراك مدى اختلافهما، لكنني أعلم أنهما يوماً ما سيبدآن بطرح تساؤلات، ولا أدري كيف سيمكنني أن أتحمل ذلك .

وأضافت: “إذا قررتا أن تجريا جراحة تجميلية، حينما تكبران فسوف أدعم قرارهما، ولكن إذا اختارتا المضي في هذا الاتجاه فإنهما ستحتاجان إلى عمليات متواصلة لتمتين بشرتيهما” .

وتضيف ترودي قائلة: “الأمور ليست سيئة جداً الآن والبنتان لديهما أصدقاء في المدرسة، ولكن حينما تكبران ستصبح تجاعيدهما أكثر وضوحاً” .

وفي الوقت ذاته الذي تتابع فيه البنتان دروسهما، اهتمت الأسرة بعرضهما على عدة اختصاصيين في كل شهر .

وإلى جانب التجاعيد، تعاني نياما احتمال إصابتها بالأمفيزيما “انتفاخ الرئة” ومن مضاعفات قلبية وهضمية .

وتعاني شقيقتها الصغرى إيزابيل مشكلات عظام حادة تشمل آلاماً في المفاصل وإفراطاً في مرونة الأطراف .

وتقول ترودي: “تبكي إيزابيل دائماً عندما تفرغ من درس الرقص، أنها تحاول بشدة، أتمنى أن تتحسن حالتها، وآمل أن تلتحق نياما بالجامعة . دوم متفائل جداً لكنني أكثر واقعية بشأن مستقبلهما” .

وتضيف: “لا أنفك عن الرجاء بأن تنموا بعيداً عن حالتهما، لكنني أدرك طبعاً أن هذا لن يحدث، ولذلك أتعامل مع كل يوم بظروفه” .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملك الجبل
مشرفة
avatar

عدد الرسائل : 4830
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 18/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: طفلتان تشيخان قبل الأوان   الجمعة 24 يونيو 2011 - 2:14

سبحان الله والحمدلله على كل شيئ

لا اعرف ماذا اقول سوى الله وحده العالم بقدر هذيين الطفلتين وباقي الاطفال الذين يعانون هذا المرض
الغاليه ست الحبايب ما نقلتي اثر بي
واقول الحمدلله على كل شيئ

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ست الحبايب
مشرفة


عدد الرسائل : 2006
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: طفلتان تشيخان قبل الأوان   السبت 25 يونيو 2011 - 18:24

الغالية ملك اسعدني مرورك
وفعلا لن نقول الا الحمدلله الذي خلقنا بهذه الصورة
وعندما يرى المرء مصيبة غيره عليه ان يحمد الله على كل شيء ولا اعتراض على شيء

لك مني كل التقدير والاحترام غاليتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طفلتان تشيخان قبل الأوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صلخد :: القسم الاجنماعي :: منوعات\علوم -صحة -طب-
انتقل الى: